طيب يعني إيه «مفتوح المصدر» أصلًا؟
قبل ما نناقش الادعاءات التانية، خلينا نفهم بكلام بسيط: لما تطبيق ذكاء اصطناعي يقول إنه «مفتوح المصدر»، إيه اللي المفروض تلاقيه؟ وإيه اللي بتلاقيه فعلًا عند رفيقي؟
تطبيق مفتوح المصدر حقيقي
- الكود على GitHubصفحة عامة فيها كل سطر كود. تقدر تفتحها بنفسك دلوقتي.
- النموذج على Hugging Faceملف «دماغ» الذكاء الاصطناعي منشور للناس — أي حد يقدر ينزّله.
- رخصة معلنةزي MIT أو Apache — مكتوب بوضوح إنك تقدر تستخدمه وتعدّله.
- قابل للفحص المستقلأي مطور — في أي مكان — يقدر يتأكد إنه ما فيهش حاجة مخفية.
رفيقي
- لا صفحة على GitHubما فيش رابط واحد على موقع رفيقي يوصلك لأي كود.
- لا نموذج على Hugging Faceما فيش ملف نموذج تقدر تنزّله أو تشغّله بنفسك.
- لا رخصة معلنةما فيش صفحة ترخيص أصلًا. الكود ملك لرفيقي، لا للناس.
- الفحص ممنوع قانونيًاشروط الاستخدام تحظر صراحةً محاولة كشف الكود أو النموذج.
تطبيقات ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر فعلًا — تقدر تشوفها بنفسك دلوقتي
كلها تقدر تفتحها وتشوف الكود والنموذج بنفسك — حتى لو ما تعرفش برمجة. الصفحات موجودة، والملفات قابلة للتحميل، والرخصة مكتوبة في الأعلى.
الخلاصة ببساطة: لما تطبيق يقول إنه «مفتوح المصدر»، المفروض تقدر تفتح الكود وتشوفه بنفسك على GitHub، أو تنزّل النموذج من Hugging Face. هذا هو المعنى الوحيد لـ«مفتوح المصدر». مع رفيقي، ما فيش حاجة تفتحها. ولا ملف واحد. ولا سطر كود معلن. الادعاء كلمة. والواقع التقني خلافها.
«طيب، نحن لم نَقصد أننا بنينا النموذج — نحن نَستعمل نموذجاً مفتوح المصدر فقط.»
هذا هو الجواب الأرجح إن انكشف أن رفيقي ليس مفتوح المصدر. ولكنه تراجعٌ يَفتح صدمةً أكبر من الأولى: لو كان هذا ما تَفعلونه فعلاً، فأنتم لستم مُطوِّري ذكاءٍ اصطناعي مسيحي — أنتم مُستخدِمون لنموذجٍ عام تَكتبون عليه غلافاً مسيحياً، تماماً كأيّ تطبيق GPT-4 wrapper.
أنتم لم تُدرِّبوا النموذج. لم تَختاروا بياناته. لا تَعرفون ما الذي قَرأه عن المسيحية وعن غيرها. وما تَفعلونه (System Prompt + RAG + ربما Fine-tuning) هو ما يَفعله كل مُطوِّر يَستعمل ChatGPT أو Gemini. لا فرق هندسي.
اقرأ التحليل الكامل: من دَرَّبَ رفيقي؟ ←باقي الادعاءات التي يكشفها التحقيق
تقوم ضمانة الثقة عند رفيقي على حجة تقنية واحدة: "مفتوح المصدر ومستضاف ذاتيًا." لكن "المصدر المفتوح" لا يعني إلا أن الكود متاح — لا أن بيانات التدريب خضعت لأي مراجعة لاهوتية. نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة تدرَّبت على مئات المليارات من الكلمات المستقاة من الإنترنت — تشمل كل دين وكل هرطقة. رفيقي لم يختر هذه البيانات، ولم يراجعها، ولم يُفصح عن أي شيء بشأنها. أما الاستضافة الذاتية فلا تُطهِّر ما استوعبه النموذج أثناء تدريبه — هي تمنع تعديله لاحقًا فحسب.
اقرأ التحليل الكامل ←"مجاني" وصف صادق للمستخدم — لكنه لا يحكي القصة كاملة. تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي يكلّف مالاً حقيقيًا: GPUs وخوادم وAPIs. والحياة الأفضل تجمع التبرعات متكئةً على قاعدة مستخدمي رفيقي. فالمستخدم ليس مستفيدًا فحسب — إنه الحجة التي يُرفَع بها طلب التمويل. ومن حق كل مستخدم أن يدرك هذا الدور.
الرقم دقيق تقنيًا — لكن الفئة مختارة بعناية. رفيقي مصنَّف ضمن Lifestyle لا Religion ولا Reference. في قائمة Lifestyle بمصر، يجاوره Super: Live Simulator وRovira وTinder. أما الحياة الأفضل ذاتها فتُدرج تطبيقات الكتاب المقدس الخاصة بها تحت Books — وهذا دليل على أنها تعرف أين تنتمي كل فئة. اختيار Lifestyle لرفيقي يخفف المنافسة ويجعل الوصول إلى الترند ممكنًا بعدد أقل بكثير من التنزيلات.
اقرأ التحليل الكامل ←تحت راية "سرية تامة"، يفتح المستخدمون قلوبهم بأعمق همومهم الروحية. لكن سياسة الخصوصية تُجيز للموظفين الاطلاع على المحادثات بحجة "دعم العملاء" و"التحليل". والمحادثات تظل محفوظة حتى بعد حذف الحساب. وجهات إنفاذ القانون في مصر ولبنان والأردن لها الحق في طلب هذه البيانات. أما مستخدم وضع الضيف فلا تُعرَض عليه سياسة الخصوصية أصلًا — لا يقرأ إلا: "سرية تامة."
اقرأ التحليل الكامل ←شروط الاستخدام صريحة: "قد تكون المخرجات غير دقيقة أو مضللة أو تعكس هلوسات." وحين سُئل الذكاء الاصطناعي مباشرةً، أجاب: "أنا أداة تقنية ولستُ بديلًا عن الكنيسة." والذي يُسمَّى "إشرافًا لاهوتيًا" ليس إلا توجيهات برمجية كتبها فريق الحياة الأفضل — دون لجنة لاهوتية معلنة، ودون لاهوتيين مسمَّيين بأسمائهم. ورغم ذلك يُسوَّق التطبيق لجميع المسيحيين العرب — قبطي وكاثوليكي وإنجيلي — دون الإفصاح عن أي تقليد لاهوتي يقف خلفه.
اقرأ التحليل الكامل ←